الشيخ أحمد بن عبدالله الجودر

 

صورة مسجد عبدالله بن سلطان الجودر

الشيخ أحمد بن عبدالله بن سلطان آل جودر

(1282هـ - 1345هـ) (1865م – 1927م)

الشيخ أحمد بن عبد الله بن سلطان بن خميس بن حسن الجودر، ولد في مدينة المحرق في بيت والده عبد الله بن سلطان عام 1282هـ، طلب العلم في الصغر في المطوع ثم ذهب إلى الاحساء ودرس على أيدي علمائها وعاد بالشهادات العلمية من هناك، ولما كبر تزوج من فاطمة بنت أحمد بن جاسم الجودر، ورزق منها عبدالرحمن وآمنة.

وأصبح الشيخ أحمد بن عبدالله إماما لمسجد والده عبد الله بن سلطان ثم إماماً بمسجد بن خاطر بالمحرق، وعمل الشيخ أحمد بن عبدالله في تجارة اللؤلؤ فكان طواشاً مشهـوراً وكانت له عمارة في سوق المحرق، وكان له أسلوب مميز في حل مشاكل الناس وفي كتابة الوثائق والرسـائل حتى قال عنه الشيخ قاسم بن مهزع قاضي البحرين: (أن البحرين لم تنجب مثل الشيخ أحمد بن عبد الله آل جودر).

وكان الشيخ أحمد بن عبد الله ضخم الجثة ذو لحية كبيرة، ومن أخلاقه أنه كان هادئ الطبع قليل الكلام ولكن إذا تكلم فإنه يقنع الطرف الآخر، وكان كريماً سخيـاً وكان له مجلـس يجلس فيــه، وكان شـجاعاً لا يخاف من قول كلمة الحق، وهذه القصة يرويها عبد الله برجس(1) لعبدالله بن أحمد الجودر(2) يقول فيها عبدالله برجس:

أن المعتمد البريطاني طلب من الشيخ عيسى بن علي أن يبني فرضة (ميناء) للسفن الكبيرة التي ترسو في منطقة المزروعية شمال المحرق ثم تضرب بوق عالي الصوت يسمعه من في الديرة إشعاراً منها بالوصول فتخرج لـها السفن الشراعية من بيت قريبال (كريمكنزي) فتنزل البضائع منها، وبما أن البلاد كانت فقيرة فإن الأمر حير الشيخ عيسى بن علي فاستشار جلسائه ومنهم الشيخ أحمد بن عبدالله الجودر، فقال له الشيخ أحمد بن عبدالله بأن الحل لديه على أن يأذن له بالذهاب إلى المعتمد ويحادثه، فأذن له الشيخ عيسى بن علي. وفي المسـاء ذهب الشيخ أحمد بن عبدالله إلى المعتمد وقال له: أنتم تعرفون أن الشيخ عيسى بن علي ليس عنده مانع من عمل الفرضة ولكن ليس عنده الإمكانيات لعمل الفرضة المطلوبة حالياً، وكما تعلمون أن في الهند بعض الأماكن المشابـهة للبحرين ولم تعملوا لها فرضة وهي أغنى من البحرين (وذكر له أسماء بعض الموانئ) وعند ذلك تراجع المعتمد البريطاني عن طلبه بعمل فرضة إلى وقت آخر.

توفى الشيخ أحمد بن عبدالله في قـرية عراد سنة 1345هـ (1927م) عن عمر ناهز 63 سنة، وكان من عادتـه أن يقيض (يمضي فترة الصـيف) في قـرية عراد كل سنة، وكان معه أثناء الوفاة الشيخ عبد الرحمن بن حسين الجودر أبن أخته، دفن الشيخ أحمد بن عبد الله الجودر بعد أن صلي عليه في مدينة المحرق.


#كتاب_الدرة_الجوهرية

#فريج_الجودر

#مجلس_الجودر

إرسال تعليق

0 تعليقات