الشيخ سلطان بن علي الجودر

 

جامع الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة

الشيخ سلطان بن علي الجودر

توفى عام 1337 هـ (1918م)

ولد الشيخ سلطان بن الشيخ علي بن محمد بن خميس بن حسن الجودر في مدينة المحرق بأسرة متدينة، فوالده الشيخ علي الذي كان مـن أهل الدين، تربى الشيخ سلطان في جو كله دين وتقوى خاصة أن البحرين في تلك الفترة كانت تزخر بالعلماء والمشايخ، وللشيخ سلطان شقيقان هم الشيخ عبد اللطيف (قاضي بمحكمة الشرع بالبحرين) وإبراهيم الأخ الأصغر، وقد رزق الشيخ سلطان من الأولاد محمد وحصة وعائشة وآمنة وهيا.

وطلب الشيخ سلطان العلم في الصغر في المطوع فحفظ كتاب الله وتعلم الصلاة، ولما كبر ذهب إلى الإحساء لطلب العلم فأخذ العلم على أيدي العلماء هناك، ولما عاد إلى البحرين عينه الحاكم الشيخ عيسى بن على آل خليفة خطيباً لمسجده (مسجد الشيخ عيسى بن على بالمحرق)، وكذلك خطيباً لمصلى العيـد في البر، فيعتبر من أوائل الخطباء في البر، وإماماً لمسجد قباء (مسجد عبدالله الجامع) بالمحرق.

وكان الشيخ سلطان من الشعراء الكبار وله عدة قصائد كثيرة، ولكن ما وقع تحت أيدينا هي القصيدة المسمى بالميزانية، وهذه القصيدة قالها في عالم من فارس يسمى بسلطان العلماء، وكان من سـكان قطر ويتردد كثيراً على البحرين، وذلك حينما رأى الشيخ سلطان في كتاب أخذه ليقرأه كلاماً غـير لائق في حق البحرين وفي حقه بالذات من هذا العالم، فكتب الشيخ سلطان هذه القصيدة وألقاها أمام الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وأمام حشد من علماء البحرين وسميت بالميزانية 1332هـ (1913م):

العقل ميزان لنفسك فأنصف

 

واحذر دسائس مكرها وتعفف 

واجعل لها في كل وقت واعضا

 

واستصفها من كل عيب يختفي

وسر الحثيث إلى الفضائل وامشيا

 

نحو المكارم مشية المتلهف

واطلب خصال الخير من أربابها

 

واحضر لديهم خاضعاً وتلطف

وإذا رأيت النفس تطلب غير ما

 

في وسعها فاقمع لها ثم اصرف

وادخل بعقل في الأمور وحكمة

 

وانضم بديع الشعر في وزن يفي

فلكل أمر مبدأ ونهاية

 

فإذا أتيت إليهما كنت الوفي

لا تركبن صعباً يعز هبوطه

 

واحذر سقوط من علو مشرف

فإذا ركبت الأمر لست بأهله

 

كنت الملوم وصرت غير مشرف

ولكل شخص حالة ومقالة

 

فليلزمن من لحده وليكتفي

إني أقول لمن تحرش بي لقد

 

خاطرت بالنفس العزيزة فاعرف

لو أنني أرسلت سهمي رامياً

 

لأصبت لبات العداء بالمرهف

لكنني ذو همة عربية

 

وأجل نبلي عن حقير مدنف

يا للعجائب هل رأيتم أبكماً

 

قد ظل يخطب للفصيح الأعرف

أعطي المقال والبلاغة أهلها

 

لا تلقي نفسك في مهاو تتلف

فسجيـة العرب الكرام فصاحــة

 

هم أنفقوا منها بدون تكلف 

فهمـوا همـوا لا تغتر بزخـارف

 

إن الزخارف بالحقيقة تنتفي 

إني لأعجب لمن يمشي خطوهـم

 

ولنفسه وقدره لم يعرف 

يا من أتوا لبلادنا وتصنعوا

 

إني عليكم بالشهاب المتلف

عندي لكم شعلات نار أيقنوا

 

بشرارها ولهيبها لا ينطف

تستكثرون بكذبكم وخداعكم

 

أنتم أقل من القليل المختفي

ماذا أردتم بالزخارف حسبكم

 

رب يريكم عدله في الموقف

أفسدتموا ديناً ودنيا ويلكم

 

لا تفتروا كذباً بقول مزيف

فاسمع أخي مقالتي وأعمل بها

 

إني لذو نصح لمن هو لي صفي

لا تقبلن من الغريب مقالة

 

وانبذه واترك قوله واستهدف

واسلك طريق الصالحين وهجهم

 

والعلم حصله بجد واشتفي

وللقصيدة بقية.

توفى الشيخ سلطان في المحرق عام 1337هـ (1918م) فخلفه أخوه الشيخ عبداللطيف إماماً لمسجد قباء وخطيباً لمسجد الشيخ عيسى بن علي ولمصلى العيد في البر. 


#كتاب_الدرة_الجوهرية

#فريج_الجودر

#مجلس_الجودر

#جامع_الشيخ_عيسى_بن_علي_بن_خليفة_آل_خليفة

#المحرق_البحرين

إرسال تعليق

0 تعليقات