النوخذة إبراهيم بن عبد العزيز الجودر

 

إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد بن صالح بن فارس الجودر، ولد في قلالي سنة 1287هـ (1870م) وأمه فاطمة بنت الهول بن جابر السويدي، ويعتبر إبراهيم أصغر إخوانه أحمد ومحمد وسعود، وقد عاد بهم أبيهم عبدالعزيز من قلالي بعد الحادثة التي وقعت لأخيه سعود حينما فقعت عينه فأراد عبدالعزيز الثأر ولكن أبناء عمه عارضوه على ذلك وقالوا له: إن الفاعل صبي صغير لا يدرك ما يفعل) فترك قلالي وعاد إلى المحرق.

فلما كبر تزوج من امرأة اسمها فاطمة فأنجبت له عبدالعزيز وسلمان (توفى سلمان وهو صغير)، ثم تزوج من فاطمة بنت حسن الجودر فأنجبت له محمد ويوسف وسلمان.

وإبراهيم من النواخذة الكبار، فبدأ حياته وهو يعشق البحر فيخرج معه قرابة 50 بحاراً بحثاً عن اللؤلؤ، وكان يسير في البحر بدون ديره (بوصلة) وكذلك يتنبأ بالأحوال الجوية لخبرته الطويلة. ثم ترك مهنة الغوص وأنتقل إلى الراوية (وهي تزويد سفن الغوص بالماء والخشب والرز والتمر) وكان يأخذ الماء من عين البلدية (وكان مكانها عند دوار بنك البحرين والكويت بالمحرق) وينقله إلى الهيرات حيث الغاصة.

وكان كذلك ينقل الماء من البحرين إلى منطقة تسمى زقريت في قطر لحقل البترول في دخان ، وكان يمر ما بين حوار وجنان إلى منطقة زقريت فيفرغ الماء الحلو هناك ، وقد عـرض عليه أن يكون وكيل نقل الماء من البحـرين إلى قـطر مقابل 200روبية (هذا المبلغ في ذلك الوقت كثير) حملة جالبوتين ولكنه رفض بعد أن علم بأن العمل فيه شيء من الريبة.

وكان لإبراهـيم بقارتين (سفينتين) الكبيرة تسـمى الرازجية وكان يعمـل عليها ابنـه الأكـبر عبدالعزيز والصغـرى عليها محمد، وكان إبراهيم كثير السفر وخاصة إلى الهند وعمان وساحل أفريقيا والكويت والبصرة. وعمل إبراهيم في نقل الجص (النورة) من قطر إلى البحرين وكان الجص من المواد الأساسية في البناء.

وبعد أن ترك العمل في البحر عمل كدلال لعبدالعزيز العمر الكويتي، ولأمانتـه وصدقـه أوكلـه الكويتي على العمارة والتي لا تزال موجودة في سوق المحرق، وعمل كذلك لعبدالله بن يوسـف بن خاطر.

وكان لإبراهيم مجلس يزوره فيه الكثير من العلماء والأعيان أمثال الشيخ عبدالله المبارك من الاحساء ونعمـة بن عثمان من قطـر وكذلك يزوره الكثير من البـدو.

أما معارفه فكثير فكان يزور مجلس الشـيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفـة، ومجلس عمرو وجبر العماري، ومجلس أحمد بن جاسـم الجودر، وابنه جاسـم، ومجلس بن هنـدي، ومجلس أحمد ومحمد أبناء عبدالرحمن الجودر، ومجلس القاضي الشيخ عبداللطيف بن علي الجودر، ومجلس الشيخ إبراهيم بن علي الجودر.

وأصبح إبراهيم مؤذن لمسجد الشيخ جمعة (بن هندي) خلفاً لأخيه سعود وكان صاحب صوت جهوري يسمعه كل من أهل الفريج واستمر في المسجد لمدة سنتين.

توفي في 3 رمضـان 1386هـ (15ديسمبر 1967م) عن عمـر ناهــز التسعين سنـة، وقد دفن في مدينة المحرق المحروسة. 

#كتاب_الدرة_الجوهرية

#فريج_الجودر

#مجلس_الجودر

#النوخذة_إبراهيم_بن_عبدالعزيز_الجودر

#فرجان_المحرق

إرسال تعليق

0 تعليقات