تحت شعار «مملكة البحرين وطن التعايش والتسامح».. مجلس آل جودر يدشن موسمه الثقافي الثالث بمشاركة نخبة من المحاضرين العرب

ويأتي إطلاق هذا الموسم استمرارًا للدور الحيوي الذي يلعبه مجلس آل جودر في تعزيز المشهد الثقافي في مملكة البحرين، وتأكيدًا على القيم البحرينية الأصيلة في التعايش والتسامح والتنوع الحضاري، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية الشاملة التي تتبناها مملكة البحرين، في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظهم الله ورعاهم، حيث تواصل المملكة مسيرتها في ترسيخ التعددية والانفتاح، ودعم المبادرات التي تسهم في تقوية النسيج المجتمعي وتعزيز مكانة مملكة البحرين كمنارة فكرية وثقافية في المنطقة.
وقد أعد مجلس آل جودر هذا الموسم الثقافي بالتنسيق مع منتدى مراجعات السبت الثقافي، استنادًا إلى رؤية ثقافية تسعى إلى تعميق الوعي العام، وتحفيز الحوار المجتمعي حول قضايا التعدد والتسامح، من خلال فعاليات نوعية تجمع بين البعد الفكري والإنساني. وقد اختير شعار «مملكة البحرين وطن التعايش والتسامح» ليجسد هوية المملكة كأنموذج حي للتعايش بين الثقافات والأديان والمذاهب، وكمكان يشهد منذ قرون تفاعلًا حضاريًا وانفتاحًا مجتمعيًا قل نظيره.
وألقى الدكتور أسامة عبدالله الجودر كلمة المجلس بهذه المناسبة، مرحبًا بالحضور ومؤكدًا أن هذا الموسم يأتي امتدادًا لمسيرة ثقافية طويلة تجاوزت السبعين عامًا من العطاء. وأشار في كلمته إلى أن «التعايش والتسامح ليسا ترفًا فكريًا، بل ضرورة حضارية لضمان أمن المجتمعات وازدهارها»، مؤكدًا أن البحرين – بقيادتها وشعبها – تقدم نموذجًا متجذرًا في احترام التنوع وقبول الآخر، تجسيدًا لرؤية حضارية تتجلى في مبادرات مثل مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح.
وسيحتضن الموسم الثقافي مجموعة من المحاضرات المميزة التي من المقرر أن تُقدم خلال الفترة المقبلة، حيث ستتناول موضوعات متنوعة، منها: «التعابير الشعبية ودلالتها»، و»كيف نحقق التعايش الاجتماعي؟»، و»التهجير وأثره على المجتمعات – أم جان أنموذجًا»، و»جذور التسامح»، و»سيرة حياة الشيخ عبد العزيز الرشيد وعلاقته بمملكة البحرين»، و»المرأة والتعايش الأسري»، و»مملكة البحرين عبر التاريخ.. سلم ونماء وتعايش»، وأخيرًا «التعايش سبيل تعزيز الوحدة الوطنية».
سيشارك في تقديم هذه المحاضرات نخبة من المحاضرين والخبراء من مختلف الدول العربية، ممن يتمتعون بخبرة أكاديمية وفكرية مرموقة، وهم: البروفيسورة حياة الرشيدي من المملكة العربية السعودية، والأستاذ خالد الرشيد من دولة الكويت، والدكتور الشيخ عبد اللطيف المحمود من مملكة البحرين، والدكتورة فاطمة الدربي من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمحامية فوزية جناحي من مملكة البحرين، والكاتب الصحفي محمد المحفوظ من المملكة العربية السعودية، والباحث الأستاذ محمد جمال من مملكة البحرين، بالإضافة إلى الأستاذة هاجر بنت أحمد منصور من جمهورية تونس. و ستشكل هذه المشاركة العربية الواسعة بعدًا معرفيًا وتكامليًا يعزز من تبادل الخبرات ويُسهم في ترسيخ دور مملكة البحرين كمركز إقليمي للحوار الثقافي.
وشهد تدشين الموسم الثقافي عرضًا توثيقيًا خاصًا استعرض سيرة حاكم مملكة البحرين الأسبق الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، الذي حكم البلاد من عام 1932 حتى 1942، وذلك وفاءً لما قدمه من جهود بارزة في تعزيز وحدة مملكة البحرين وتطوير مؤسساتها. ويعد هذا التكريم تعبيرًا عن القيم البحرينية الراسخة في تكريم الرموز الوطنية التي وضعت اللبنات الأولى لبناء الدولة الحديثة. و ستقام المحاضرات بشكل شهري في مجلس آل جودر بمدينة المحرق، حيث يستضيف المجلس في كل لقاء أحد المحاضرين المشاركين لعرض رؤاهم وتحليلاتهم ضمن المحاور المطروحة.
ويؤكد مجلس آل جودر أن هذا الموسم الثقافي يأتي انطلاقًا من إيمانه العميق بأهمية الثقافة كركيزة أساسية في ترسيخ القيم الوطنية، وتعزيز الانتماء، وبناء مجتمع واعٍ قادر على استيعاب التنوع ضمن إطار من الاحترام المتبادل والهوية الجامعة. وقد عبّر القائمون على البرنامج، وأعضاء منتدى مراجعات السبت الثقافي، عن بالغ شكرهم وتقديرهم لرئيس مجلس آل جودر، ولأفراد العائلة الكريمة، على رعايتهم ودعمهم المتواصل، مشددين على أن الثقافة ستظل أحد أعمدة البناء المجتمعي في مملكة البحرين، وجسرًا للتواصل والتفاهم بين أبنائها ومحيطها العربي.
صحيفة الأيام البحرينية
الإثنين 22 سبتمبر 2025

0 تعليقات